تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

15

الدر المنضود في أحكام الحدود

ونظيرها في الدلالة على ذلك بل وأصرح منها خبر علىّ بن رباط عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : انّ اللَّه عزّ وجلّ جعل لكلّ شيء حدّاً وجعل على من تعدّى حدّاً من حدود اللَّه عزّ وجلّ حدّاً وجعل ما دون الأربعة الشهداء مستوراً على المسلمين « 1 » . وذلك لانّ قوله عليه السلام : انّ اللَّه جعل لكلّ شيء حدّاً ، ظاهر غايته في انّ الحدّ عقوبة مجعولة على الشيء وهو المعصية الخاصّة مثلًا لا نفسها . ومثل ذلك خبر عمرو بن قيس قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا عمرو بن قيس أَشعرت انّ اللَّه أرسل رسولًا وانزل عليه كتاباً وانزل في الكتاب كلّ ما يحتاج اليه وجعل له دليلًا يدلّ اليه وجعل لكلّ شيء حدّاً ولمن جاوز الحدّ حدّاً ؟ قال : انّ اللَّه حدّ في الأموال ان لا تؤخذ الّا من حلّها فمن أخذها من غير حلّها قطعت يده حدّاً لمجاوزة الحدّ وانّ اللَّه حدّ ان لا ينكح النكاح الّا من حلّه ومن فعل غير ذلك ان كان عزباً حدّ وان كان محصناً رجم لمجاوزته الحدّ « 2 » . وخبر عمرو بن القيس الماصر عن أبي جعفر عليه السلام قال : انّ اللَّه تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأمّة إلى يوم القيامة الّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله [ وجعل لكلّ شيء حدّاً وجعل عليه دليلا يدلّ عليه ] وجعل على من تعدّى الحدّ حدّاً « 3 » . وضع الحدود في الماضي والحاضر ثم انّ ممّا يورث الأسف أنّ الحدود - مع عظم خطرها وشأنها واهميّتها الخاصّة وكونها ممّا تترتّب عليها فوائد كثيرة ونتائج جليلة وإناطة حياة المجتمعات وسعادة الأمم بها - قد كانت معطّلة طيلة أعوام وأعصار خصوصاً

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 2 من مقدّمات الحدود الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 2 من أبواب مقدّمات الحدود الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 2 من أبواب مقدّمات الحدود الحديث 5 .